الاجتماع الأول لوزراء الدول العربية المعنيين بشؤون الهجرة والمغتربين العرب
بتاريخ 18/2/2008
(الامانة العامة لجامعة الدول العربية، القاهرة)
" نحو سياسة اغترابية عربية مركزية موحدة "
وتوصية بانشاء مجلس لوزراء المغتربين والهجرة العرب
بدعوة من الامين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى لعقد اجتماع للسادة الوزراء العرب المعنيين بشؤون الهجرة والمغتربين، مثل مدير عام المغتربين الاستاذ هيثم جمعة لبنان على رأس وفد من المغتربين اللبنانيين حيث شارك وعلى مدى يومين 18 و19 شباط 2008 في هذا الاجتماع الذي عقد بمقر الامانة العامة للجامعة وبحضور وزراء وممثلين وخبراء في هذاء المجال عن 22 دولة عربية .
جاء هذا الاجتماع في اطار الاعداد للقمة العربية المخصصة لبحث المسائل الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي دعت الى عقدها القمة العربية التاسعة عشر في الرياض في آذار الماضي، ونظرا" الى الحراك المتزايد الذي أصبح تشهده وتطرحه الحوارات الدولية والاقليمية والقارية في مجال ادارة الهجرة الدولية والتنمية وادراكا" على وجه الخصوص للأبعاد الانسانية والاقتصادية والاجتماعية لظاهرة الهجرة غير النظامية من البلاد العربية واليها مما يقتضي تكثيف التنسيق والتشاور العربي المشترك.
ترأس الاجتماع وزيرة القوى العاملة والهجرة المصرية السيدة عائشة عبد الهادي، وكان مقرر الاجتماع الاستاذ هيثم جمعة، حيث تمت مناقشة دوافع وانعكاسات ظاهرة الهجرة وأوضاع الجاليات العربية في الخارج وامكان وضع استراتيجية عربية لمعالجة قضايا الهجرة والمهاجرين وكيفية تعظيم العوائد العوائد الايجابية لظاهرة هجرة العمالة المدربة والكفاءات العربية الى الخارج وسبل معالجة آثارها السلبية. بالاضافة الى البحث في كيفية دعم التجمعات العربية المقيمة في الخارج بهدف تمكينها من الحفاظ على حقوقها في المهجر وتنمية دورها في الدفاع عن الحقوق والمصالح العربية اضافة الى التفاعل الايجابي مع المجتمعات الاجنبية .
بحث المؤتمر ايضا" في ضرورة ايجاد نظام دوري او آلية لمتابعة شؤون الهجرة والمغتربين العرب في اطار منظومة العمل العربي المشترك. وهذا ما أكد عليه الاستاذ هيثم جمعة في مداخلته في الاجتماع حيث اقترح" انشاء مرجعية عربية مركزية تتولى اعداد سياسة اغترابية موحدة لتنظيم الاغتراب العربي وادارته وافادته والاستفادة من طاقاته ومواقعه الاغترابية وذلك انطلاقا من التعاون العربي المشترك والتمسك بشرعة الامم المتحدة وعدم الانحياز والالتزام بالمسألة الفلسطينية والتعاون الاسيوي الافريقي والتعاون الاقتصادي العربي والدولي واحترام استقلال الدول العربية وتنظيم علاقة المهاجرين بدولهم والمجتمعات التي يقيمون فيها". ورأى جمعة أن الجامعة العربية تقع عليها المسؤولية الرئيسية في بلورة السياسة الاغترابية العربية بما انها المؤسسة العربية التي تتقاطع عندها مصالح الدول العربية .
أنتهى الاجتماع بمجموعة من المستخلصات والمقترحات والتوصيات، ولعل أهمها تلك التي تؤكد على دعم المعالجات العربية لقضايا الهجرة والتنمية ورفع توصية الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بانشاء مجلس للوزراء العرب المعنيين بشؤون الهجرة والجاليات العربية في الخارج ودعوة الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية الى ايجاد آلية مشتركة لبحث ومتابعة علاقات الارتباط والتكامل بين موضوعات السكان والهجرة والتنمية والتشغيل على المستوى العربي. بالاضافة الى التأكيد على أهمية التنسيق العربي في المحافل الدولية ومتعددة الاطراف ذات الصلة بموضوعات الهجرة والتنمية والتأكيد على مبدأ المسؤولية المشتركة والحوار بين الدول العربية المصدرة للهجرة والدول الاجنبية المستقبلة لها وتعزيز دور المهاجرين والجاليات العربية وتشجيع تواصلهم فيما بينهم ومع دولهم العربية .
وفي مجال المتابعة، الطلب من السيد الامين العام لجامعة الدول العربية رفع هذه التوصيات والنتائج الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي تمهيدا" لعرضها على القمة العربية الاقتصادية التنموية الاجتماعية المزمع عقدها في دولة الكويت.
* للحصول على نسخة عن توصيات الاجتماع مفصلة يمكنكم العودة الى موقع جامعة الدول العربية-ادارة المغتربين العرب:
|