Lebanese Republic
Other Sites
 
الخط + - Bookmark and Share

مشروع تعزيز ممارسات حقوق الإنسان في سجون النساء
12 May 2014

وطنية - العدل موجود والرحمة أيضا والمغفرة كذلك، ومن أخطأ واقترف ذنبا لا بد أن يندم. مهما كان جرمه سيشعر أن الله موجود فيستغفره وسيندم ويتحول وجعه الى جرح داخلي لا يندمل إلا إذا شعر أن من حوله يعطيه الثقة ويمهد له الطريق ليستغفر ربه وبذلك يطمئن القلب، وترتاح النفس، ويسكن الفؤاد، ويزول القلق...

مشروع تعزيز سياسات وممارسات حقوق الإنسان في سجون النساء في لبنان، اطلقته جمعية "دياكونيا"، بالتعاون مع "دار الأمل" و"كاريتاس لبنان" - مركز الأجانب، و"التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني"، وبموافقة وزارة الداخلية والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي. وهو مدعوم ماليا من "الاتحاد الأوروبي" و"الوكالة الدولية السويدية للتعاون الإنمائي".

هدفه تنظيم دورة تدريبية تأهيلية لأربع حارسات يعملن في السجون الأربعة للنساء في لبنان والواقعة في: بعبدا، طرابلس، زحلة وبربر الخازن. واعدت الدورة اختصاصيات في العمل الاجتماعي، وهدفت إلى تزويد الحارسات الأربع بمهارات ستساعدهن على تدريب الحارسات الأخريات في تلك السجون على تعزيز حقوق الإنسان وتطوير قدراتهن على حل النزاعات.

ونتيجة هذه الدورة تقيم الجمعيات الاربعة معرضا للمواد الاعلامية التي نتجت عنها، يوم غد الثلثاء في الاونيسكو برعاية وزير الاعلام رمزي جريج.

عساف
فقد أكدت المنسقة الاعلامية للمشروع ديانا عساف في حديث "للوكالة الوطنية للاعلام"، ان " هدف المشروع عرض مواد تدريبية لحقوق الانسان تتوافق مع المعايير الدولية ولا تنفذ على الارض، فلبنان لم يلحظ في انشاء سجون النساء اي معايير دولية، السجون الاربعة الموجودة هي اصلا كانت مكاتب او غيرها. على سسبيل المثال، لا يراعي القانون النساء الحوامل في السجون، او اي من حاجاتهن، لذا توجب علينا تدريب حارسات دربن بدورهن غيرهن من الحارسات في السجون لالقاء الضوء على الحقوق القانونية للسجينات وكل اسبوع لدينا مجموعة تذهب الى السجون".

أضافت: "لقد قامت الجمعيات الاربعة بتدريب الاعلاميين ايضا وذلك من منطلق حقوقي تعريفي، وسنقوم في المعرض غدا بعرض المواد الاعلامية عبر الفيديو والمواضيع التقريرية والتحقيقات بمشاركة سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست".

وأوضحت أن "النساء يبقين في السجون 6 او 7 اشهر من دون محاكمة لسبب يعد سخيفا، لذلك نحن نلعب دورا ايجابيا في هذه المسألة بالطلب ببدء المحاكمة وتقديم معونة قضائية عبر تسهيل رؤية اولادهن مثلا، واطلاعهن على حقوقهن وواجباتهن. وقد تخطينا بعض الامور ولمسنا تحسنا ملحوظا في التعامل مع السجينات".

منصور

من جهتها، اعتبرت الدكتورة رانيا منصور، التي ساهمت في تدريب الحارسات وانجاح الدورة، أنها عملت على تطوير الدليل التدريبي ضمن 3 مستويات: الدليل الاسترشادي الاساسي لاعداد مدربين، اصدار دليل الجيب (كتيب) وإصدار دليل لادارة السجون. بالاضافة الى فيلم عن حقوق الانسان عموما، وDVD عن حل النزاعات بالطرق السلمية، زد على ذلك تناول الفئات الضعيفة والمهمشة داخل السجن".

أما عن مراحل التدريب فقالت:"لقد تم تدريب 4 حارسات مدنيات من 4 سجون بطريقة مركزة، ثم متابعة مراقبتهن وهن ينفذن التدريبات داخل السجن وحتى الممرضة، اي هناك 20 ورشة تدريب داخل السجون وتقييم قبل وبعد، وكان الفارق واضحا من الناحية الانسانية والتعامل الحقوقي".

ولاحظت "الشفافية والمصداقية في التعامل مع العاملات داخل السجون لأن هناك تعطشا لقضايا التدريب"، مشيرة إلى "توزيع شهادات للمشاركة الفعالة ل 54 مشاركة"، مؤكدة "وجود تسهيلات، خلال الدورة، من قبل وزارة الداخلية ومن قبل رئيس فرع السجون ابان ابرز المعارك في طرابلس مثلا".

وطالبت منصور ب "ادراج مادة تدريبية حول التعامل مع السجينات وحقوقهن ضمن برامج معاهد قوى الامن، لان عدم التصرف يدل على عدم الدراية وليس غير ذلك".

وقالت:"إن الحارسات هن سجينات ايضا، فالباب يغلق عليهن كما يغلق على السجينات ويؤخذ منهن الهاتف الخليوي كما يؤخذ من السجينات".

وختمت مطالبة ب "تأمين ميزانية من قبل الدولة لتدريب الحارسات على التعامل مع السجينات وخصوصا في ما يتعلق بالتواصل مع الاهل والخدمات الاخرى".

الحارسة اليوسف

احدى الحارسات المتدربات من سجن زحلة، غادة اليوسف، اعتبرت في حديث "للوكالة الوطنية"، "انها كانت سعيدة خلال التدريب". وقالت:"تمنيت لو كنت تدربت قبل دخولي الى السجن. لقد استفدنا من امور عدة ومصطلحات كنا نجهلها".

أضافت:"نحن موظفات مدنيات وكنا نتصرف مع السجينات من خلال التجارب والخبرة ومن خلال مديرة السجن التي كانت ترشدنا الى الصحيح وحدود صلاحياتنا وحقوقنا وواجباتنا".

وأشارت إلى أن "الحارسات هن سجينات ولكن ظروفهن تختلف، وفي النهاية السجينة هي من تساعدك على التعامل معها وذلك لصالحنا ولصالح السجينة".

أربع جمعيات ساهمت في تحسين نمط التعامل بين السجين والادارة، فمثلا الهند هي الدولة الوحيدة التي لديها قانون لحماية حقوق البقر، فكيف بالحري السجينات في بلد كلبنان، وربما هذه المشكلة في طريقها إلى الحل، اما الحل الامثل فهو التوعية المجتمعية على عدم اقتراف اي ذنب والدخول الى السجون. فهولندا تقوم حاليا بإغلاق سجونها نهائيا لانعدام وجود المجرمين تقريبا.... فمتى نحن!!!! عسى أن يفتقد لبنان إلى المجرمين فيحذو حذوها.